الثلاثاء، 10 مايو 2022

الطفل اليمني في مسرح الحياة


صورة خاصة بالمدونة من حديقة عامة بالعاصمة صنعاء 

أين ما تول وجهك في اليمن لا تجد غير طفولة أنهكتها أوجاع الحرب والأزمات المتلاحقة على مدى سنوات ، حيث أن الطفولة في اليمن كانت أصلا قبل الحرب تعاني الكثير من الألام والأوجاع  ،  والحرب على مدى السنوات الماضية زادتها بؤسا على بؤس . 

إن نظرت إلى ما يعانية الطفل اليمني فغالبية أطفال اليمن كلهم معاناة ، فهذا الطفل فقد أباه وذاك فقد أمه وذاك حرم من التعليم وذاك جريح وذاك طواه الموت لأنه لم يجد الغذاء والرعاية الصحية اللازمة كي يبقى على قيد الحياة ، وطفل آخر مات بالقصف من الطيران أو الصواريخ أو القنص وطفل وجد أسرته بغير عائل فذهب - وقد أجبرته أوضاع أسرته وإخواته المعيشية - ليمارس أي مهنة مهما كانت قاسية أو خطيرة كي يجلب لآسرته ما يسد رمقهم . 

الطفل اليمني يكاد أن يكون خارج التاريخ الإنساني ، في ظل أوضاع مزرية كان هو ضحيتها الأولى ، فلا صحة ولا تعليم نموذجي ، ولا يتمتع بأبسط مقومات العيش الإنساني . 

الطفل في اليمن تتشتت أفكاره في ظل بيئة مشحونة بالرصاص والبارود ، يقابله انعدام برامج تنمية الطفولة ورعايتها ، واصبح الطفل إما باحثا عن لقمة عيش أو أنه لم يستطع مواصلة تعليمه او حاملا بندقية الموت ، وكذا الطفلة اليمنية التي لم تستطع التعلم لأنها تسكن في تلك القرية أو الوادي الذي ليس به مدرسة أو أنها لم تستطع الذهاب للمدرسة لأسباب كثيرة ومتعددة . 

لا شيء أهون من أن ترى طفولة وطن بأكمله تذبح من الوريد إلى الوريد ، بؤس وضياع وحرمان وقهر وتشرد ، وأهم ما سيتم طرحه في هذه المدونة وتركز عليه هو التالي :- 

- التعليم والطفولة في اليمن .

-- الأمومة في اليمن .

- الحرب وأثارها النفسية .

- الرعاية الصحية للطفل اليمني . 

- اليتم وأثاره على الطفل اليمني .

- التحاق الطفل اليمني بسوق العمل .

- المجتمع اليمني والطفولة 

- التعنيف والتنمر .

- وسائل الترفيه 

وسيتم طرح الكثير من المواضيع المتعلقة بالأمومة والطفولة اليمنية التي تستحق النقاش وطرح والتطرق لهذه الفئة التي عليها تقوم الدول وتستقيم الأوطان . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عمالة الطفل اليمني ... وجع لا ينتهي

  في الصباح الباكر يستيقظ ذلك الطفل مع إخوته الأصغر منه سنا أو منفردا ؛ حافي القدمين مكشوف الرأس ، يبدأ رحلة البحث المضنية عن القوارير والعل...