لكن الطفولة في اليمن تكاد تكون محرومة تماما من تلك المميزات التي يتمتع بها أقرانه في دول الجوار النفطية ، فالطفل اليمني أو الطفلة لا يحصل على التعليم التمهيدي الذي يسبق المرحلة الإبتدائية ، وما على افراد أسرته سوى الانتظار لطفلهم أو طفلتهم حتى يصل سن السابعة من العمر ، ومن ثم يذهب إلى المدرسة وهو لا يعلم شيئا ، وبعض الأطفال قد ينصدم من أول يوم في المدرسة كون البيئة التي دخل فيها غريبة عليه بعض الشيء ، وقد يصاب بغقدة نفسية تؤثر عليه بصورة غير طبيعية وتؤثر غلى التحصيل العلمي لديه ، وتخلق منه طفلا خائفا أو فاشلاً في تعليمه وتحصيله الدراسي ، وقد يلجأ يوما من الأيام غلى ترك المدرسة والتعليم برمته .
وفي هذا المقال نجمل أهم المشاكل التي يعاني منها الطالب اليمني وتتمثل بالتالي :-
تدمير المدارس
بحسب إحصائة صادرة عن الأمم المتحدة فقد أشارت إلى أن عدد المدارس التي توقفت تماما عن التعليم في اليمن بلغت أكثر من 2500 مدرسة منها ما تم تدميرها بصورة مباشرة إما بالقصف الجوي أو بالاشتباكات والفصف البري ، ومدارس أخرى يتم استخدامها ثكنات عسكرية من قبل الأطراف المتصارعة ، حيث أن أطفال وطلاب تلك المناطق هم الضحية الذين حرموا من التعليم وأضحت شريحة كبيرة من أطفال اليمن خارج المنظومة التعليمية تماماً ،وأن مستقبلهم التعليمي أصبح على المحك أكثر من أي وقت مضى من تاريخ الدولة اليمنية التي بزغ نورها في السادس والعشرين من سبتمبر 1962م .
الكتاب المدرسي
في المدارس التي تفتح ابوابها خلال العام الدارسي وخلال الأعوام الستة من عمر الصراع يفتقر اكثر من ستة ملايين طالب يمني للكتاب المدرسي، الذي يكاد ان يكون منعدما لعدة أسباب أهمها الحرب ، والذي بدوره شكل معضلة ومشكلة كبيرة للطفل اليمني الذي يدرس في المراحل الأولى من التعليم ، ويحتاج للكتاب للتعلم منه باعتباره أهم وسيلة تعليمية يجب ان يحصل عليها الطالب بصورة مجانية .
المعلم
المعلم اليمني وما أدراك ما المعلم اليمني !! ذلك الإنسان المهم الذي يربي الأجيال هو الآخر حرم من تماما من راتبه الشهري منذ أكثر من سبع سنوات وصار كل المعلمين اليمنيين مشردين هنا وهناك باحثين عن لقمة العيش لهم ولأسرهم .
إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من ( 196000 ) معلم ومعلمه انقطعت مرتباتهم منذ العام 2016م وحتى يومنا هذا ، ومن خلال التتبع لأبعاد القضية المعقدة التي كلها تقولأن المعلم اليمني حضر المعلم اليمني حين يحضر الى الفصل للتدريس فنفسيته متعبة واداؤه محدود وافكاره حبيسة أوضاعه المعيشية ، إذ أن ساعات عمله في المدرسة تقل، ويضطر للتغيب أحيانا عن التدريس بسبب عدم توفر بدل المواصلات التي توصثله من بيته للمدرسة والعودة ، ففي بعض الأحيان يعود الأطفال الى منازله كما خرجوا منها لم يأخذوا حصة واحدة طوال النهار .
إنه وضع أكثر من مأساوي تمر به العملية التعليمية في اليمن ، وكارثة حقيقية ستكون لها مآلاتها الخطيرة في المستقبل القريب والبعيد .
تسرب الطلاب من مدارسهم
ومن النتائج الخطيرة التي طرأت على التعليم خلال السنوات الأخيرة هو التسرب المدرسي ، فقد أكدت إحصائية تم نشرها في العاصمة صنعاء تؤكد أن أكثر من مليون ونصف المليون طالب وطالبة في اليمن أصبحوا خارج المنظومة التعليمية، إذ تؤكد منظمة اليونسيف أن ما نسبته 31 % من فتيات اليمن أصبحن بلا تعليم ، وان بعض الأسر قررت -مضطرة - عدم تعليم مواصلة ابنائها التعليم بسبب عدم قدرتها على تغطية تكاليف تدريسهم .
يضاف إلى ذلك الأطفال والطلاب الذين نزحت أسرهم من منطقة إلى اخرى داخل الأراضي اليمنية بسبب العمليات العسكرية والاشباكات المسلحة التي دارت وتدور رحاها في مناطق سكناهم .
وهناك العديد والعديد من المشاكل التعليمية في اليمن سيتم التطرق لها في مقالات أخرى لاحقة أن شاء الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق